السيد علي الطباطبائي

9

رياض المسائل

كان قد أحصن رجم ، وإلَّا جلد « 1 » . إلَّا أنّها شاذّة لا عامل بها ، موافقة للتقيّة ، كما صرّح به شيخ الطائفة « 2 » ، حاملًا لها عليها تارة ، وأُخرى على غير الإيقاب ؛ لتسميته لواطاً أيضاً اتّفاقاً ، بل يستفاد من بعض الروايات « 3 » كونه المراد باللوطي الوارد في النصوص حكمه من القتل وغيره ، وهو حسن . إلَّا أنّ جملةً منها لا يقبل الحمل الأخير : منها الصحيح : « إن كان ثقب وكان محصناً رجم » « 4 » . والمرسل القريب منه بابن أبي عمير ، المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه في الذي يوقب : أنّ « عليه الرجم إن كان محصناً ، وعليه الجلد إن لم يكن محصناً » « 5 » . فينبغي حملها على التقيّة خاصّة ، كما صرّح به الشيخ أيضاً ، فقال بعد نقله : الوجه فيه ما قدّمناه من حمله على التقيّة ، لا غير . أقول : وهو الجواب عن الأول أيضاً ، لكنّه أجاب عنه بوجه آخر ، فقال : وتقييد ذلك بكونه محصناً إنّما يدلّ من حيث دليل الخطاب على أنّه إذا لم يكن محصناً لم يكن عليه ذلك ، وقد ينصرف عنه لدليل ، وقد قدّمنا ما يدلّ على ذلك .

--> « 1 » انظر الوسائل 28 : 153 أبواب حدّ اللواط ب 1 . « 2 » التهذيب 10 : 55 و 56 . « 3 » الجعفريات : 135 ، مستدرك الوسائل 18 : 79 أبواب حدّ اللواط ب 1 ح 3 . « 4 » الكافي 7 : 200 / 12 ، التهذيب 10 : 55 / 203 ، الإستبصار 4 : 221 / 827 ، الوسائل 28 : 159 أبواب حدّ اللواط ب 3 ح 7 . « 5 » التهذيب 10 : 56 / 205 ، الإستبصار 4 : 222 / 830 ، الوسائل 28 : 160 أبواب حدّ اللواط ب 3 ح 8 .